You are currently viewing الهجرة العكسية وأثرها على رأس المال البشري في الدول العربية

الهجرة العكسية وأثرها على رأس المال البشري في الدول العربية

يقدر عدد المهاجرين في العالم بنحو ۲۸۱ ملیون مهاجر دولي أي ما يمثل %٣,٦ من مجموع سكان العالم وذلك حسب تقديرات منتصف عام ٢٠٢٠.
ويتطور عدد المهاجرين الدوليين في منحى تصاعدي إذ ارتفع من ١٥٣ مليون عام ١٩٩٠ إلى ٢٤٨ مليون عام ۲۰۱۵ إلى ۲۸۱ مليون عام ٢٠٣٠. ومع التغيرات السريعة والعميقة التي عرفها العالم بأسره خلال العشريات الأخيرة أصبحت الهجرة واقعاً تتقاطع فيه وتحدد ملامحه وتحدياته وآثاره العديد من المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والأمنية والجغرافية والبيئية. ويقدم المهاجرون مساهمات مهمة في الازدهار الاقتصادي للبلدان المضيفة، وفي التدفق المالي والتكنولوجي والاجتماعي ورأس المال البشري إلى بلدانهم الأصلية أو عندما يعودون إليها.
إن الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط تواجه كما كبيرا من التحديات لعل من أهمها تنمية الاقتصاد وتوفير فرص العمل لشبابها الذي لا يزال يمثل الفئة الأكبر من تركيبتها السكانية. وأمام الأزمات المتتالية وتعثر مسارات التنمية بها، يجد الشباب نفسه «مرغماء على مغادرة بلدانهم الأصلية. إن الهجرة الدولية، بالرغم من تشعبها وتحدياتها، تمثل مكسبا بشريا ومحركا هاما للديناميكية التفاعلية بين كل البلدان سواء كانت بلدان الأصل أو بلدان المقصد. وإن المدى الإيجابي والمتري للهجرة واسع ومتعدد الأبعاد، فالكفاءات والمهارات التي يكتسبها المهاجرون، سواء منهم العاملون بالفكر أو بالساعد تحقق الكثير من المكاسب، لا فقط لأنفسهم، بل وخاصة لبلد المقصد والبلد الأصلي، لأجل ذلك، حصلت القناعة بأن الهجرة تبقى رافدا مهما من روافد التنمية المستدامة.

المصدر : وزارة التخطيط – صندوق الامم المتحدة للسكان

السنة : 2025

📥 عدد التحميلات : ( 2 )

اترك تعليقاً