يُعد الشباب حجر الأساس في بناء المجتمعات وتطورها، فهم يمثلون القوة الديناميكية القادرة على إحداث التغيير والتجديد في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية إلا أن المجتمع العراقي، خلال العقود الأخيرة، شهد تحولات اجتماعية واقتصادية ، إلى جانب ما مر به من حروب وصراعات وأزمات سياسية وأمنية وقد أثرت هذه المتغيرات بشكل مباشر في بنية الأسرة والمؤسسات الاجتماعية، الأمر الذي انعكس سلبا على التنشئة الاجتماعية، وأسهم في بروز مشكلات نفسية وسلوكية لدى الشباب من أبرزها الاغتراب الاجتماعي والتي تعد من أخطر التحديات التي تهدد استقرار المجتمع لما لها من تأثير مباشر على شريحة واسعة من الشباب قد يدفعهم الشعور بالعزلة وفقدان الانتماء الى التحول إلى عناصر غير فاعلة في المجتمع أو يجعلهم أكثر عرضة للتطرف والانحراف.
وفي ظل الحياة المعاصرة، تفاقمت مظاهر الاغتراب نتيجة لطبيعة العصر المعقدة، وما يحمله من تناقضات واضطرابات على مختلف المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدينية فالإنسان المعاصر بات يعيش في عالم يتسم بالتغير السريع والتضارب القيمي، مما جعل الاغتراب إحدى أبرز إشكاليات العصر الحديث.
المصدر : وزارة التخطيط – دائرة التنمية البشرية
السنة : 2025
📥 عدد التحميلات : ( 3 )