You are currently viewing دراسة حول تحديات النمو السكاني وتداعياتها على التخطيط التنموي والانفاق الحكومي

دراسة حول تحديات النمو السكاني وتداعياتها على التخطيط التنموي والانفاق الحكومي

تعد زيادة حجم السكان من أهم المشكلات التي تواجه الدول لما لها من أثر كبير على مصادر الدول الطبيعية وثرواتها الخاصة، وان استمرار الزيادة السكانية بمعدلات عالية في العراق من شانه ان يساهم في الضغط على الموارد المتاحة وعلى الخدمات والمؤسسات والبنى التحتية ما يستوجب الاهتمام بالقضايا السكانية وصياغة سياسات واستراتيجيات تضمن الاتساق بين النمو السكاني والاقتصادي والاجتماعي وبلوغ هدف تحسين نوعية الحياة لجميع السكان. وقد سعت الحكومة العراقية الى اعداد سياسات سكانية واستراتيجيات هدفها خفض معدلات النمو السكاني لتحسين الواقع الصحي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي للفرد والمجتمع منها الوثيقة الوطنية للسياسات السكانية لعام ۲۰۱٤ والاستراتيجية الوطنية للصحة الإنجابية وصحة الأمهات وحديثي الولادة والاطفال اليافعين ۲۰۱٦ – ۲۰۲۰ وخطط التنمية الوطنية الخمسية والاستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر وغيرها. رغم ذلك واجه العراق الكثير من التحديات التي احالت دون تنفيذ بعض السياسات لا سيما السكانية منها مثل تحديات النزوح والتهجير القسري للملايين من سكان المحافظات التي تعرضت لاحتلال التنظيمات الارهابية وما حل بالمحافظات من تدمير كبير في بناها التحتية ومؤسساتها العامة والخاصة بما في ذلك تدمير عشرات الآلاف من الوحدات السكنية، وما واجهه سكان تلك المحافظات من ظروف صحية واقتصادية واجتماعية وبيئية قاسية، وما خلفته ايضا من ايتام وارامل ومعاقين. كذلك الضغط الأمني والاقتصادي الذي انتجته حروب التحرير ضد الإرهاب على الانفاق العام والبنى التحتية في المحافظات المتأثرة بالنزاعات وما نتج عن ذلك من تلكؤ في تنفيذ مشروعات البنى التحية وارتفاع معدلات البطالة وغيرها. كما يعد التراجع الكبير في الوضع الاقتصادي للبلد بعد الانخفاض الكبير في أسعار النفط عالمياً خلال النصف الثاني من العقد الماضي وتباطؤ عجلة البناء والتنمية واحدا من التحديات التي اسفرت عن تداعيات اقتصادية كثيرة. فضلا عن مشكلة الحراك السكاني غير المدروس الذي أدى الى اختلالات في التوزيع الجغرافي للسكان، وتوسع في احزمة المدن الفقيرة العشوائيات، وفي الكثافة السكانية والضغط على البنى التحتية الصحية والتعليمية والخدمية والتنموية، وفي تدهور البيئة في الحضر عامة. والتغيرات المناخية والجفاف والتصحر وتأثيراتها على الأمن الإنساني، وكان اخرها ما تركه تفشي وباء كوفيد – (۱۹) وتداعياته الوخيمة على القطاعات الصحية والاقتصادية والاجتماعية التي طالت اغلب السكان، من أثر على الصحة العامة والصحة الانجابية بشكل خاص.

المصدر : وزارة التخطيط – دائرة التنمية البشرية

السنة : 2024

اترك تعليقاً