احتضنت أرض العراق أقدم الحضارات الإنسانية فعلى ضفاف دجلة والفرات، أو ما عرف بـ (بلاد ما بين النهرين) ، نشأت الحضارات القديمة التي اكتشفت الكتابة قبل أكثر من 5000 سنة، وازدهرت فيها أشكال التنظيم الإجتماعي والسياسي والإقتصادي الأولى حيث ظهرت أولى صور السلطة المركزية مع الحاجة المتزايدة إلى دولة قوية تشرف على تنظيم الحياة الإقتصادية المتمحورة على الزراعة وتنظيم الري فكانت تلك أولى النماذج التاريخية لظاهرة الدولة التي قامت على العلاقات المستمرة، وعلى نمط إدارة معين، وعلى بيروقراطية رسمية.
ولعل أولى محاولات الإنسان اليائسة في بحثه عن الأمن من مخاطر الطوفان والوحوش… والموت، تجسدها ملحمة كلكامش المكتوبة في العراق حوالي 2000 قبل الميلاد.
كذلك أولى المحاولات للبحث عن العدالة حدثت في التاريخ العراقي ايضا ، إذ سطرت على أرض العراق أولى القوانين التشريعية المعروفة في العالم، وأكثرها شهرة قوانين حمورابي (1792-1750 ق.م.) ، التي تمثل أوسع وأشمل شريعة طبقت في أرجاء مملكة بابل الواسعة وأرست النظام القانوني الذي نشر العدالة في البلاد.
تتفاعل مجموعة من العوامل فيما بينها لتمكن الناس أو تعيقهم من القيام بذلك. لقد أفرزت قرون من التخلف ونظم الحكم التسلطية، ثقافة تقوض طموحات الأفراد والرغبة في المشاركة، ففي أرجاء عديدة من العالم، تنتج تلك النظم نماذج مشوهة للتنمية، وتولد الايديولوجيات الأحادية فراغا واسعا في تفكير الأمة وتفرغها من عناصر تطورها. ويرى التقرير إنه يحقق أهدافه حين يصبح الأفراد والجماعات فاعلين أساسيين، ولا يشغله عن ذلك إهتمام التحليل عبر فصوله بخدمة وضع السياسات وتوجيه الحكومة إلى القضايا ذات الأولوية….
المصدر : وزارة التخطيط – دائرة التنمية البشرية
السنة : 2008
