You are currently viewing الإدماج المجتمعي للنازحين بعد العودة: التحديات وافاق التكيف

الإدماج المجتمعي للنازحين بعد العودة: التحديات وافاق التكيف

تهدف هذه الدراسة إلى تحليل واقع إعادة إدماج النازحين العائدين في مناطقهم الأصلية في العراق في مرحلة ما بعد النزاع، من خلال تسليط الضوء على الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والخدمية والمؤسسية التي تؤثر في استدامة العودة والاستقرار المجتمعي. وتنطلق الدراسة من فرضية رئيسة مفادها أن العودة المكانية لا تعني بالضرورة تحقق الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، ما لم تُدعم بسياسات عامة متكاملة تضمن توفير الخدمات الأساسية وفرص العيش الكريم وتعزيز التماسك المجتمعي.
وتبين نتائج الدراسة أن عملية إعادة الإدماج ما تزال تواجه تحديات بنيوية متعددة، أبرزها ضعف البني التحتية في مناطق العودة، وغياب فرص العمل المستقرة، وارتفاع مستويات الفقر والبطالة بين العائدين فضلاً عن الآثار النفسية والاجتماعية المتراكمة نتيجة سنوات النزوح والصدمات المرتبطة بالنزاع. كما كشفت الدراسة عن محدودية التنسيق المؤسسي بين الجهات الحكومية المعنية والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني، الأمر الذي أدى إلى تشتت الجهود وتداخل الأدوار وعدم تحقيق أثر تنموي مستدام.
وأظهرت النتائج أن الإدماج الناجح يتطلب الانتقال من مقاربة الإغاثة الطارئة إلى مقاربة تنموية طويلة الأمد، تقوم على تمكين العائدين اقتصادياً، وضمان ادماجهم في شبكات الخدمات العامة، وتعزيز مشاركتهم في الحياة الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع المحلي. فضلاً عن أن غياب رؤية وطنية شاملة لإعادة الإدماج ينعكس سلباً على استقرار مناطق العودة ويجعلها عرضة لإعادة النزوح أو لتفاقم الهشاشة الاجتماعية.

المصدر : وزارة التخطيط – دائرة التنمية البشرية

السنة : 2025

📥 عدد التحميلات : ( 6 )

اترك تعليقاً