تناول هذا البحث آثار النزوح على المرأة العائدة إلى مناطقها بعد الصراع، حيث يسعى البحث لتسليط الضوء على التحديات المترتبة على العودة وتأثيرها على الجوانب الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والتعليمية التي تواجهها المرأة النازحة وكما ويهدف الى تسليط الضوء على متطلبات تحسين واقع المرأة النازحة ولهذا الغرض تم تصميم استبانة لجمع البيانات من عينة مكونة من ٨٠ امرأة نازحة ، وتم توزيع الاستبانات في محافظة بغداد في قضاء أبو غريب تحديداً على عينة عشوائية من النساء العائدات من النزوح عند مراجعتهن لمركز القائمقام في القضاء خلال فترة شهر ، وقد اظهرت النتائج أن الوضع العام للمرأة النازحة بعد العودة يعاني من ضعف شامل، حيث أظهرت المتوسطات الحسابية جميعها مستويات منخفضة في الأبعاد المختلفة مثل الاندماج المجتمعي، والأمان، والصحة، والتعليم. كما تبين أن عمليات النزوح أثرت سلبا على صحة المرأة النفسية والاجتماعية، حيث عانت العديد من النساء من صدمات نفسية وعجز مالي يظهر البحث أهمية الرعاية الصحية النفسية والتعليم حيث تبين أن الصحة العامة والخدمات التعليمية تشكلان عوامل حاسمة لتحسين وضع المرأة النازحة. كما تشير النتائج إلى وجود ترابط قوي بين الأبعاد المختلفة مما يعكس أن تحسين أي بعد سينعكس إيجابا على بقية الأبعاد . يوصي البحث بضرورة تطبيق برامج تكاملية تشمل كافة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والنفسية لدعم المرأة النازحة بعد العودة. كما تدعو إلى تعزيز جهود الحكومة والمنظمات المحلية والدولية لتحسين الظروف المعيشية للنساء الناجيات من النزوح، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي اللازم لضمان استقرارهن وعودتهن إلى الحياة الطبيعية.
المصدر : وزارة التخطيط – دائرة التنمية البشرية
السنة : 2025
📥 عدد التحميلات : ( 3 )